تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

101

الإمامة الإلهية

الذريّة هم الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فبهم يتقرّب ويتوسل إلى الله عزّ وجلّ ، وبمودّتهم وولايتهم تقبل الطاعات ، ومحبّتهم ركن ركين في الدين ، لا يعرض عنه إلاّ كافر أو مشرك ، ومن هنا جعل النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) عدل الرسالة وأجرها المودّة في القربى كما في قوله تعالى : ( قُلْ لاَ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 1 ) . ومن ذلك كلّه يتضح أن من تمام الحجّ وسائر العبادات لقاء الإمام وإظهار المودّة والنصرة والتولّي له ، وإلاّ فلا حجّ ولا طواف ولا صلاة مقبولة عند الله تعالى ، فالتوحيد في العبادة هو الإقرار بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) . ومن هنا أيضاً يتضح المراد من قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « تمام الحجّ لقاء الإمام » ( 2 ) . وكذا قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ابدؤوا بمكّة واختموا بنا » ( 3 ) . وقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إنما أمروا أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم » ( 4 ) . وكذا قال عندما رأى الناس يحجّون بمكّة : « فعال كفعال الجاهلية ، أما والله ما أمروا بهذا ، وما أمروا إلاّ أن يقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم فيمرّوا بنا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الشورى : 23 . ( 2 ) الكافي / الكليني : ج 4 ص 549 . ( 3 ) نفس المصدر : ص 550 . ( 4 ) نفس المصدر : ص 549 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 392 .